الشيخ عباس القمي
377
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
ومعه كتاب مربوط وموسى وفي الكتاب : أوصوا واعهدوا فإنما ينتظر البريد يوم كذا وكذا . فجاء البريد ولم يسمع التكبير وجاء كتاب بأن سرح الأسارى إلي . قال : فدعا عبيد اللّه مخفر « 1 » بن ثعلبة وشمر بن ذي الجوشن لعنهما اللّه فقال : انطلقوا بالثقل والرأس إلى أمير المؤمنين يزيد بن معاوية . قال : فخرجوا حتى قدموا على يزيد « 2 » . وفي كامل ابن الأثير قال : ثم إن ابن زياد قال لعمر بن سعد بعد عوده من قتل الحسين عليه السلام : يا عمر ائتني بالكتاب الذي كتبته إليك في قتل الحسين قال : مضيت لأمرك وضاع الكتاب . قال : لتجيئني به . قال : ضاع . قال : لتجيئني به . قال : ترك واللّه يقرأ على عجائز قريش بالمدينة اعتذارا إليهن ، أما واللّه لقد نصحتك في الحسين نصيحة لو نصحتها أبي سعد بن أبي وقاص لكنت قد أديت حقه . فقال عثمان بن زياد أخو عبيد اللّه بن زياد : صدق واللّه لوددت أنه ليس من بني زياد رجل إلا وفي أنفه خزامة إلى يوم القيامة وإن الحسين عليه السلام لم يقتل ، فما أنكر ذلك عبيد اللّه بن زياد « 3 » . وفي تذكرة السبط : ثم قام عمر بن سعد من عند ابن زياد يريد منزله إلى أهله وهو يقول في طريقه : ما رجع أحد مثل ما رجعت ، أطعت الفاسق ابن زياد الظالم ابن الفاجر وعصيت الحاكم العدل وقطعت القرابة الشريفة ، وهجره الناس وكان كلما مر على ملأ من الناس أعرضوا عنه وكلما دخل المسجد خرج الناس منه وكل من رآه قد سبه ، فلزم بيته إلى أن قتل لعنه اللّه « 4 » . وقال أبو حنيفة الدينوري : وروي عن حميد بن مسلم : كان عمر بن سعد لي صديقا ، فأتيته عند منصرفه من قتال الحسين عليه السلام ، فسألته عن حاله فقال : لا تسأل عن حالي فإنه ما رجع غائب إلى منزله بشر مما رجعت به ، قطعت القرابة
--> ( 1 ) في المصدر : محفز . ( 2 ) تاريخ الطبري 7 / 379 - 380 . ( 3 ) الكامل 4 / 93 - 94 . ( 4 ) تذكرة الخواص : 147 .